أصدر الباحث المتخصص في تاريخ مدينة آزوگي التاريخية، محمد السالك عبدالله، بحثًا نوعيًا سلّط فيه الضوء على إسهامات متحف المرابطين بآزوكي في إحياء حقبة منسية من تاريخ الدولة المرابطية، ودوره في دعم البحث الأكاديمي وتقاسم التراث الثقافي الوطني. واعتبر الباحث أن هذا العمل يندرج ضمن الجهود الرامية إلى التعريف بجزء مهم من تاريخ موريتانيا ظلّ غير معروف على نطاق واسع، رغم كونه أحد ركائز الهوية الوطنية.
وأوضح أن متحف تاريخ المرابطين أُنشئ لتمكين الموريتانيين من التملك المعرفي الكامل لهذا الإرث التاريخي، وإتاحة مشاركته ضمن الفضاء العالمي للتراث الإنساني، بما يعزز حضور التاريخ المرابطي في الذاكرة الجماعية الدولية. وأضاف أن هذا التشارك الثقافي من شأنه بناء جسور تعاون مع البلدان والمؤسسات والباحثين الذين يتقاسمون هذا الإرث، بهدف المحافظة عليه وترميمه ودراسته وتثمينه ونشره على أوسع نطاق. كما يهدف المتحف إلى وضع تاريخ الدولة المرابطية في سياقه الشامل عبر مجال نفوذها التاريخي الواسع، مع التركيز على حضورها في موريتانيا من خلال إبراز مواقعها التاريخية التي ما تزال شواهد حية على ذلك الماضي المجيد.
55