بورصة نواكشوط: بين رهانات التأسيس وتحديات التفعيل

by saad

يمثل انعقاد أول اجتماع لمجلس إدارة بورصة نواكشوط محطة اقتصادية مفصلية في مسار تحديث المنظومة المالية في موريتانيا، حيث يؤكد دخول المشروع حيز التنفيذ الفعلي على المستويين الإداري والتشغيلي.

وتحمل هذه الخطوة فرصاً واعدة، من أبرزها إنشاء سوق مالي حديث يتيح تعبئة الادخار الوطني، وتوفير مصادر تمويل جديدة للشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تعزيز الشفافية والحوكمة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما يُنتظر أن تساهم البورصة في دعم تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على القطاعات الريعية، عبر فتح المجال أمام قطاعات إنتاجية وخدمية جديدة.

في المقابل، يواجه المشروع جملة من التحديات، من بينها ضعف الثقافة المالية لدى شريحة واسعة من المستثمرين، ومحدودية عدد الشركات المؤهلة للإدراج، إضافة إلى الحاجة لتطوير الإطار القانوني والرقابي، وتعزيز الثقة في السوق. كما تبرز تحديات مرتبطة بالبنية التحتية المالية والرقمية، وضرورة استقطاب فاعلين مؤسسيين لضمان حيوية السوق واستمراريته.

ورغم هذه التحديات، يرى متابعون أن إطلاق بورصة نواكشوط بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة قد يشكل نقطة تحول في هيكلة الاقتصاد الموريتاني، إذا ما تم استغلال الفرص المتاحة ومواكبة الإصلاحات الضرورية.

You may also like

احصل على جديد البرامج والفقرات على بريد الالكتروني

جميع الحقوق محفوظة - | تصميم وتطوير MAURI-TECH SOLUTIONS